من واقع المعرفة التاريخية والسياسية يمكن القول إن اليمن قد عاش طوال المائة سنة الأخيرة ثلاث ثورات، متنوعة في شكلها ونمط حركتها، متحدة في مضمونها السياسي، الهادف إلى إحداث التغيير والاصلاحات في نسق وطبيعة الحكم؛ والبحث عن تحسين الوضع المعيشي والاقتصادي والسياسي والاجتماعي والثقافي والتعليمي للمجتمع، والانتقال بهذا الوطن نحو التقدم والنهضة والحياة الكريمة والحرية والمساواة والعدالة. فاليمن جزء من ...العالم العربي والعالم الثالث، الذي يعاني من مشكلة ومعضلة كبيرة تتمحور في الخلط بين القيادة السياسية والقيادة الفكرية، حيث لا يطيق بعض القيادات السياسية وجود قيادات أخرى غير قيادتها الأحادية، فيسعى بعضها حثيثاً لضم القيادتين لينفرد بالتنظير السياسي والفكري،وتحولت بعض القيادات السياسية إلى منظرين في العلم والفكر والرواية والشعر والإدارة والدين إلى جانب السياسة، وبالتالي تراجع دور الفقهاء والعلماء والمفكرين والفلاسفة والمثقفين والأدباء وأساتذة الجامعات والأكاديميين والخبراء والمختصين، فلا صوت يعلو على صوت القيادة الأحادية فهذا الصوت يتوهم امتلاك الحقيقة الكاملة والشاملة، والنتيجة ان القيادات الفكرية في أنحاء كثيرة من عالمنا العربي على وجه خاص، والعالم الثالث بشكل عام سرقها الانقلابين منذ عدة عقود، وغدا الفكر رهنا لحالة السياسة، يتحول في كنفها، ويستظل بظلها، ويتلون بلونها، وأصبح المفكر تابعاً لا متبوعاً، وهذا سبب الفجوة في الحالة الفكرية بين دول العالم. فمن أجل النهوض بمجتمعنا اليمني وعالمنا العربي يجب تفعيل دور القيادات الفكرية كضرورة ملحه للنهوض بمجتمعاتنا، حيث يفترض أن تسند إلى هؤلاء مهام تشخيص السليم لمشكلات المجتمع وتقيمها ووضع الحلول والمعالجات المناسبة لها، ووضع خطط التطوير والسياسات والاستراتيجيات المستقبلية التي تحتاجها مجتماعتنا، وبما يتوافق مع قيمنا ومعتقدات الدينية والمبادئ والثوابت الوطنية والقومية فالقيادة السياسية تظل دائماً في حاجة إلى مشاركة هؤلاء لتوسيع دائرة الرؤية والمعرفة للاتجاه نحو الحكم الرشيد، وتنويع موائد الحلول والمعالجات ووضع البرامج المختلفة للنهوض بالمجتمع أرضاً وإنساناً وعلى مختلف المجالات السياسية والاجتماعية والاقتصادية والأمنية والتعليمية والثقافية، وهذا لا يتحقق إن لم تقترب المسافة بين القيادتين السياسية والفكرية، فهل يمكن ذلك. المجموعة ومن أجل إثارة هذا الموضوع ووضعه أمام الجميع للمشاركة، والسعي نحو الحفاظ على وطننا الحبيب والنهوض به والدفاع عنه وحمايته من الطامعين والعملاء، والعمل على كشف وتوضيح الأفكار المغلوطة والغزو الفكري الذي يستغل الأوضاع الراهنة في بلدنا والعالم العربي ، والتي هي مسئولية كل فرد في هذا المجتمع. فكل فرد لا بد أن يكون له مشاركه فعاله في الدفاع عنها وتوضيحها وتصحيح كل الأفكار المغلوطة والدخيلة علينا وتتعارض مع قيمنا ومعتقداتنا ومبدئنا وثوابتنا والتي يروج لها حالياً بشكل خاص، والعمل بكل حب ووئام، والوقوف إلى جانب القيادات الفكرية والسياسية المعروفة بوطنيتها وإخلاصه وتوجهاتها السليمة من اجل الارتقاء والرقي بوطننا الحبيب والنهوض به بشكل خاص وعالمنا العربي بشكل عام من خلال نقل وتبادل المعرفة والأفكار. وحتى نساهم بشكل فعال في تحقيق هذه الأهداف قمنا بعمل هذه المجموعة حيث سنكون كلنا يدا واحده أنا وأنت وأنتي في تحقيق هذه الأهداف حتى تعود بالنفع والفائدة على كل من يقرأ ثم يعكس ذلك على الآخرين من حوله ويزرعها فيهم بشتى الطرق الملموسة فنرجو المشاركة الفاعلة في هذه المجموعة وإفادتنا بكل أفكاركم الني تعود بالنفع على الجميع.

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق