السبت، 15 أكتوبر 2011

وزير الدفاع البريطاني قدم استقالته لسبب قد يعتبر عند العرب تافها ولكنه عند الأوروبين عظيم ويتمثل هذا السبب في ان البريطانيين اكتشفوا ان لوزير الدفاع صديقا رجل اعمال ويخشون ان يكون قد استفاد منه فسارع الى تقديم استقالته .

وزير الدفاع البريطاني قدم استقالته لسبب قد يعتبر عند العرب تافها ولكنه عند الأوروبين عظيم ويتمثل هذا السبب في ان البريطانيين اكتشفوا ان لوزير الدفاع صديقا رجل اعمال ويخشون ان يكون قد استفاد منه فسارع الى تقديم استقالته .. بينما عندنا في اليمن وكما هو الحال في الدول العربية المسؤولين انفسهم هم رجال الاعمال وهم اصحاب الشركات والمقاولات وترسي عليهم المناقصات ويديرون هذه الشركات من مكاتبهم الحكومية بي...نما من هم في الصورة كرجال اعمال ليسوا الا موظفين عند هؤلاء المسؤولين وأنا اعرف الكثير منهم في بلدنا الحبيب اليمن الذي يتوق ابناؤه الى التغيير ومع ذلك يظل هؤلاء المسؤولين هم الذين يتحكمون في كل شي سياسة واقتصادا وإعلاما وما تمسكهم اليوم بنظام المؤتمر الشعبي العام وحكومته وعلى رأسهم الرئيس علي عبدالله صالح إلا خوفا على مصالحهم وليس حبا في الرئيس او نظامه .. مازلت اتذكر جملة مفيدة قالها الرئيس صالح في خطاب له عام 2006 م عندما اصر على عدم ترشحه للرئاسه قال : انني لن اظل مظلة لحماية الفاسديين او صاحب تكسي لحملهم وقد تفاءل المواطنين بهذا التصريح خيرا حينها واعتقدوا ان الرئيس سيتخذ اجراءات صارمة ضد من وصفهم بالفاسديين ولكن للأسف تبخر هذا التصريح في الهواء بمجرد ان تم اعلان فوز الرئيس بالرئاسة.. وكانت تلك مقدمة لما يشهده الوطن اليمني اليوم من ثورة ضد الفساد والمفسدين لان من تحملوا المسؤولية بعد العام 2006م هم انفسهم الذين تحملوا المسؤولية قبلها عملا بالمقولة المعروفة : ديمة خلفنا بابها .. او كما يقال الخطبة الخطبة والجمعة الجمعة .. واليوم يتباكى المسؤولون في النظام ويستكثرون على شباب الامة مطالبتهم بتغيير الواقع السياسي من اجل بناء دولة مدنية حديثة يستظل الجميع في ظلها تحت راية النظام والقانون وتحقيق العدل والمساواة للجميع ويتحمل المسؤولية في ذلك أركان النظام الذين تفرغوا لحماية مصالحهم ونسوا قضايا الشعب حتى تولد هذا الانفجار وعليهم تحمل نتائجه.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق