احمد العكوري shared منى الحياة's صورة.

صور منى الحياة
شرعية الطاغية بقلم: زيد السعدي بعد ثلاثة أشهر من رحيل الطاغية سراً الى خارج اليم...ن عاد اليها مرةً ثانية، ولكنها عودة مختلفة عن سابقاتها، فقد كان يغادر اليمن بموكب ويعود اليها بموكب، اما هذه المرة فكانت مختلفة تماماً، فبعد ان أعلن الشعب سقوطه وبعد ان لفظته الأرض ومن عليها عاد في جنح الظلام متخفياً متسللاً كاللص، وعندما علم اهل اليمن بعودته رفعوا أحذيتهم – أجلكم الله – عالياً وهتفوا هذا قدرك يا علي، ليثبتوا ويبينوا له شرعيته التي طالما تحدث عنها وتحدث عنها أعلامه وأبواق أعلامه ومعاونيه وانصاره، تلك الشرعية التي يدعمها أعلامه، هي شرعية كاذبة خاطئة فجميع الشرائع والأديان السماوية والقوانين والأعراف الدولية لا تقر تلك الشرعية وتتفق جميعها على انه لا شرعية لطاغية ولا شرعية لظالم ولا شرعية لمغتصب ولا شرعية لقاتل ولا شرعية لكاذب ولا شرعية لجاهل ولا شرعية لخائن ولا شرعية لسارق وكل تلك الصفات أجتمعت في ذلك الطاغية، وكان الأُولى به ان يستجيب لمنطق العقل ويتعظ ويعتبر بما جرى له ويتعلم من التجارب ويدرك بان أرادة الشعوب لا تقهر وانها من أرادة الله (عز وجل) وكان عليه ان يقبل بتلك العروض التي قدمت له ويتنازل عن السلطة ويبقى مشرداً ذليلاً صغيراً حقيراً خارج اليمن تطارده اللعنات الى ان يلقى أجله، ولكنه الجهل والجنون جنون العظمة والطغيان فالطغاة لا عقول لهم ولا قلوب، نعم لقد أستقبله أبناء اليمن بما يستحق، ولا أعرف سر عودته هل هو الكبرياء القاتل أو هو الأجل المنتظر أو هو أستجابة لدعوات أمهات ثكلت ونساء رملت وأطفال يتمت وشيوخ أُهينت حتى يعود لينال جزاءه عما أرتكبه من جرم. نعم لقد عاد حاملاً معه حمامة السلام وغصن الزيتون كما يدعي وكان أول ما أعلنه أعلامه على لسانه وقف أطلاق النار ولكنها الخديعة والمكر ليجمل صورته أمام الرأي العام العربي والدولي وبعدها قام بشن حرب ضروس وسفك الدماء في كل مكان،وبعد ذلك قام بالقاء أول خطاب له بعد عودته ولكنه لم يأتي بجديد سوى الممطالة والكذب والخداع لكي ينهي مسلسله الاجرامي ومتابعة حلمه في البقاء على السلطة ولو على نهر من دماء أبناء اليمن جميعاً، ولكن هيهات ان يتحقق له هذا فمهما حاول وحاول أعوانه واعلامه تجميل صورته فلا يستطيعون فلا يجمل القبيح وسيظل وجهه قبيحاً مشوهاً عند أبناء اليمن ولا يمكن لابناء اليمن ان ينسوا تلك الدماء الزكية التي سفكت والاجساد الطاهرة التي مزقت والبراءة التي اغتيلت فاي وجه جميل يمكن ان يتصوروه بعد هذا. فالطغاة لا يتورعون عن طغيانهم فلا دين ولا أخلاق ولا ضمير ولا انسانية تمنعهم عن طغيانهم فهم يستمتعون ويتلذذون بسفك الدماء وخاصة عندما يجدون الدعم والمدد من أعوانهم الطغاة والمستبدين، ولكن ليعلم جميع الطغاة ان الله (عز وجل) لهم بالمرصاد وهو يستدرجهم ويملي لهم ليأخذهم أخذ عزيز مقتدروصدق رسول الله (صلى الله عليه وسلم) حين قال: "إِنَّ اللَّهَ لَيُمْلِي لِلظَّالِمِ حَتَّى إِذَا أَخَذَهُ لَمْ يُفْلِتْهُ" نعم ان الله (سبحانه وتعالى) عدل لا يظلم ولا يقبل الظلم لعباده، فاسال الله سبحانه وتعالى ان ينتقم من كل الطغاة والظلمة والمفسدين اينما حلوا ويجعلهم للناس عبرة وآيه. وبعودة الطاغية الى اليمن مختاراً أو مكرهاً فانه دليل شؤم حيث تحدثت مصادر ان السعودية طلبت منه مغادرة أراضيها بسبب الحرج الشديد الذي سببه لها وذلك من خلال تلك التهديدات التي كان يطلقها من على أراضيها، ذلك الأمر الذي أستعدى أبناء اليمن على الجارة السعودية، مما دفع مجموعة من العلماء والمفكرين والسياسيين السعوديين الى رفع مذكرة للعاهل السعودي تطالبه بضرورة مغادرة الطاغية أراضيها، ومهما كانت الأسباب فقد رفضته الأرض والسماء ومن فيهن وعاد الى أرض الوطن لينال جزاءه العادل وستكون عودته الوقود التي يشعلها أبناء اليمن ليحرقوه بها كما أحرق أرضهم
بواسطة: منى الحياة
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق