حب السلامة يثني همّ صاحبه...............عن المعالي ويغري المرء بالكسل
فإن جنحت إليه فاتخذ نفقاً...............في الأرض أو سلّماً في الجو فاعتزلِ
ودع غمار العلا للمقدمين علي......................ر
رضا الذليل بخفض العيش يخفضه.............والعزّ تحت رسيم الاينق الذللِ
فادرأ بها في نحور البيد حافلة..................معا
إنّ العلا حدّثتني وهي صادقة.....................
لو أنّ في شرف المأوي بلوغ مني........لم تبرح الشمس يوماً دارة الحملِ
أهبت بالحظّ لو ناديت مستمعاً...................
لعلّه إن بدا فضلي ونقصهم....................
أعلّل النفس بالآمال أرقبها..................ما
لم أرتضِ العيش والأيّام مقبلة..............فكيف أرضي وقد ولّت علي عجلِ
غالي بنفسي عرفاني بقيمتها................فصن
وعادة النصل أن يزهي بجوهره.................ولي
ما كنت أوثر أن يمتد بي زمني..............حتي أري دولة الأوغاد والسفلِ
تقدّمتني أناس كان شوطهم..................ورا
هذا جزاء امريء أقرانه درجوا..................من قبله فتمني فسحة الأجلِ
وإن علاني من دوني فلا عجب.......لي أسوة بانحطاط الشمس عن زحلِ
فاصبر لها غير محتال ولا ضجر.......في حادث الدهر ما يغني عن الحيلِ
أعدي عدوك أدني من وثقت به...........فحاذر الناس واصحبهم علي دخلِ
وإنما رجل الدنيا وواحدها...................
وحسن ظنّك بالأيام معجزة.....................
غاض الوفاء وفاض الغدر وانفرجت..........مسافة الخلف بين القول والعملِ
وشان صدقك عند الناس كذبهم.....................
إن كان ينجع شيء في ثباتهم..............علي العهود فسبق السيف للعذلِ
يا واردا سؤر عيش كلّه كدر.......................
فيم اعتراضك لجّ البحر تركبه.....................
ملك القناعة لا يخشي عليه ولا.................يحتاج فيه إلي الأنصار والخولِ
ترجو البقاء بدار لا ثبات لها.......................
ويا خبيراً علي الأسرار مطّلعاً...........اصمت ففي الصمت منجاة من الزللِ
قد رشحوك لأمر لو فطنت له.............فاربأ بنفسك أن ترعي مع الهملِ
لمؤيد الدين الحسين علي بن عبدالصمد(المعروف بالطغرائي)

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق